November Third

الثالث من نوفمبر.



الساعة الحادية عشرة مساءً، ليس رقمًا عابرًا هذه المرة، بل لحظة ممتلئة بالمعنى، أجلس فيها بين سماء لا تُرى وحدود لا تُلمس، على متن طائرة متجهة من الأحساء إلى المدينة المنورة، وكأنني في مساحة بين زمنين، زمن تركته خلفي، وزمن أنتظر أن أصل إليه بعد قليل. قبل ذلك بساعات، كنت في صالة الانتظار، أجلس بين غرباء يجمعهم طريق واحد، أقرأ رواية البَتَل بهدوءٍ داخلي، بينما المكان من حولي يضجّ بالحركة، الحقائب تُسحب، والأصوات تتداخل، وأنا هناك، ثابتة، كأن الوقت انحنى قليلًا احترامًا للقراءة.

لم تكن قراءة عابرة، كانت غرقًا كاملًا، رواية لا تسمح لك أن تكون على الهامش، تسحبك إلى داخلها، تجعلك تركض مع بطلتها، تنتقل معها من مدينة إلى أخرى، تحمل خوفها وأسئلتها، وحين صعدت البطلة القطار، شعرت وكأنني أنا من انتقلت، وكأن السؤال لم يكن عنها بقدر ما كان عني، عن هذا الانتقال الصامت الذي أعيشه الآن دون أن ألتفت له.


حين صعدت الطائرة، حملت معي الرواية والفكرة معًا، ومع أول ساعة في السماء، أدركت أنني أقطع ألفًا ومئتي كيلومتر في ساعتين فقط، وأنا معلّقة في المكان الذي أحببته طويلًا من الأسفل، السماء التي كنت أرفع رأسي لها بلا سبب، أبحث فيها عن طمأنينة لا أعرف اسمها، وها أنا الآن أعبرها، لا أنظر إليها، بل أكون داخلها، بينما المسافة ذاتها تحتاج اثنتي عشرة ساعة إن قُطعت على الأرض، كأن السماء اختصرت عمرًا كاملًا من التعب دفعة واحدة.


توقفت عند هذه الفكرة طويلًا، عشر ساعات كاملة لم أضطر لعيشها على الطرقات، لم تُستهلك في إرهاق السفر، بل أُضيفت إلى رصيدي، ساعات سأقضيها بين أهلي، في أحاديث بسيطة، في ضحكات عادية، في لحظات لا تُصوَّر لكنها تُحفظ في القلب، وهنا تذكّرت ما قررت فعله مع بداية عام ٢٠٢٦، حين اخترت أن أعيش «١٠٠ يوم سعيد»، لم يكن المشروع أن أبحث عن السعادة، بل أن ألاحظها، أن أدرّب عيني على رؤية التفاصيل الصغيرة التي كانت تمرّ دون انتباه.


منذ ذلك القرار تغيّر كل شيء ببطء، أصبحت أرى الوقت كنعمة، والمسافة كعطاء، والتيسير كرحمة لا كأمرٍ مُسلّم به، ومن هذه الزاوية فقط استطعت أن أدرك عظمة أن أقطع ألفًا ومئتي كيلومتر في ساعتين، دون عناء، دون خوف، دون أن أشعر بثقل الطريق، فكرة صغيرة لكنها فتحت بابًا واسعًا للتأمل، وجعلتني أكثر نَباهة للنِعم التي لم أكن ألقي لها بالًا.


تساءلت بهدوءٍ ثقيل: كيف يستطيع الإنسان أن يشكر الله على كل هذا؟ كيف نطلب المزيد ونحن نغرق في وفرة لم تكن لمن قبلنا؟ كان أغنى الأغنياء في زمنٍ مضى لا يعيشون ما نعيشه اليوم، لا سرعة الوصول، ولا راحة التنقّل، ولا هذا القرب المدهش بين المدن، بين الأمكنة، بين القلوب.


سخّر الله لنا الدنيا بما فيها، وقرّب البعيد، وسهّل الثقيل، لكن القلوب تعبت من كثرة الاعتياد، فلم تعد ترى المعجزة إلا حين تغيب، ولا تشعر بالنِعمة إلا حين تُسلب، فما بالنا نفعل ذلك؟ وكيف أصبح الامتنان شعورًا مؤجلًا، لا حاضرًا؟


أخذني التفكير بعيدًا، إلى يوم الحساب، إلى الوقوف بين يدي الله، إلى تلك اللحظة التي تُعرض فيها النِعم واحدة تلو الأخرى، بلا تبرير ولا اعتياد، فقط حقائق صافية، وإلى أعمارٍ كاملة قد لا تكفي لشكر نعمة واحدة، فكيف بكل هذا الفيض الذي نعيشه كل يوم دون أن نتوقف؟


انتهى بي التأمل إلى دعاء خرج من أعماقي بلا ترتيب ولا تزيين، لكنه كان الأصدق:

يا رب، اغفر لنا تقصيرنا، وعلّم قلوبنا أن ترى نعمك قبل أن تعتادها، وأن تشكرك كما يليق بعظيم كرمك. 




كنتُ فرِحة باقتنائي لرواية هايدي، فرحًا يشبه الاطمئنان الصغير الذي يسبق العاصفة دون أن ندري، اخترتُها لتكون ثاني كتاب لهذا العام، وفي هذا التوقيت تحديدًا، لأنني كنت أبحث عن روايةٍ لطيفة، خفيفة، تشبه الاستراحة، ملجأً ألوذ به من ثقل الأيام وتراكم الشعور ، ظننتُ أنني أعرف ما أنتظره، طفلة، جبال، بساطة، ودفء ، لم أكن أعلم أن السحر أحيانًا لا يهدّئ، بل يوقظ، وأن ما نختاره ليكون عكازًا قد يتحوّل فجأة إلى مرآة.


لم أكن أعلم أن من سعيتُ إليه ليواسيني سيقودني مباشرة إلى جرحٍ قديم، جرحٍ أقنعتُ نفسي طويلًا أنه التأم، وأنني تجاوزته، وأن الحديث عنه لم يعد يؤلمني ، كنت أقول ذلك بثقة، وأصدّق نفسي، إلى أن جاءت هايدي، تلك الطفلة الصغيرة مع جدها، لتفتح بابًا أغلقته منذ زمن ، لم تفعل ذلك بعنف، بل بهدوءٍ أشد إيلامًا ، كل كلمةٍ منها كانت تقترب بخفة، تلمس موضع الألم بدقةٍ مقلقة، وكأن النص يعرف الطريق إلى قلبي أكثر مما أعرفه أنا.

كنت أقرأ ببطء، لا لأن اللغة صعبة، بل لأن الشعور ثقيل ، لم أستطع إنهاء سوى مئة وخمسون صفحة فقط، لا عجزًا عن المتابعة، بل لأن ثقل ما أُثير داخلي كان يمضي معي صفحةً صفحة، يجلس بجانبي، يرافقني، ويطالبني بالإنصات.
أدركت أن بعض الكتب لا تُقرأ دفعة واحدة، لأنها لا تمر مرورًا عابرًا، بل تمكث، وتطلب منك أن تتوقف، أن تشعر، أن تتنفس، وربما أن تتألم قليلًا.

وأنا أقرأ، لم أكن في عالم الرواية فقط، كنت أعود إلى بيتنا ، إلى تلك اللحظات البسيطة التي لم نكن نعرف أنها كنوز ، إلى جلوسنا أمام التلفاز بعد عودتنا من المدرسة، نتابع هايدي بعيونٍ صغيرة وقلوبٍ لم تعرف الفقد بعد ، اشتقت لذلك الشعور البريء، لذلك الوقت الذي كان فيه كل شيء يبدو دائمًا.

اشتقت لرائحة الكيك وهي تملأ المنزل عصرًا، تلك الرائحة التي لا تحمل طعم السكر فقط، بل طعم الأمان ، اشتقت للأصوات، للضحكات العابرة، للتفاصيل التي لا تعود.
ثم جاء جدي في الذاكرة، كما لو أن الرواية استدعته عمدًا ، اشتقت للنزهات التي كنا نذهب فيها معًا، للطريق، للأحاديث البسيطة، للصمت المريح ، لم يكن جدي عاديًا أبدًا، كان واحدًا من أولئك الذين يصنعون معك ألف ذكرى لا تتكرر، ولا تُنسى مهما مرّ الزمن ، كان حضورًا، وكان ظلًا، وكان وطنًا صغيرًا ، وأنا أقرأ، أدركت أن الحنين ليس ضعفًا، بل وفاء متأخر لكل ما أحببناه بصدق.
الآن، أجلس على مكتبي في الرابعة فجرًا، والمدينة نائمة، وكل شيء من حولي ساكن، إلا هذا الشعور الذي لم يهدأ ، أكتب لأن الكتاب لم يكتفِ بما فعله داخلي، ولأن الكلمات صارت ضرورة لا ترفًا. أكتب لأفهم، لأخفف، ولأعترف بأن هايدي لم تكن الرواية اللطيفة التي ظننتها، بل كانت زيارة غير متوقعة لطفولتي، وامتحانًا صامتًا لقلبٍ كان يظن نفسه متماسكًا.



أدركت أن بعض الجروح لا تُشفى، نحن فقط نتعلم كيف نعيش دون أن نلمسها كثيرًا، إلى أن يأتي كتاب، أو ذكرى، أو مشهد بسيط، فيعيدنا إلى نقطة البداية.
ومع ذلك، أنا ممتنة. ممتنة لأنني شعرت، ولأنني تذكّرت، ولأن هذا الوجع كان صادقًا ، فربما يكون الحنين، رغم قسوته، دليلًا خفيًا على أننا عشنا حقًا، وأن ما مضى كان جميلًا بما يكفي ليؤلمنا الآن.

 


مرحبا يا اصدقاء ،

           أعود اليوم إلى موعدنا السنوي، ذلك الموعد الذي لا يطرق بابنا إلا مرة واحدة في العام، فنفتح له قلوبنا قبل دفاترنا، ونجلس مع قراءاتنا كما نجلس مع أنفسنا، نراجع الحصيلة بهدوء، ونسأل دون قسوة: هل حققنا ما أردناه؟ أم أن الطريق قادنا إلى اختيارات أخرى لم تكن في الحسبان، فمنذ أعوام وأنا أعود إلى هذه التدوينة بوصفها طقسًا شخصيًا لا أحب أن ينقطع، لا أكتبها لأعدّ الكتب فقط، بل لأتأمل الأثر الذي تركته في داخلي، وما الذي تغيّر فيّ بعد كل رحلة قراءة.

ومع ذلك، فإن للغياب حكايته، فتدوينة قراءات العام الماضي كُتبت كاملة، لم يكن ينقصها شيء، لكنها بقيت حبيسة المسودات، لا لأن الكلمات خذلتني، بل لأنني أنا من احتجت إلى مسافة، فبعض النصوص تحتاج وقتًا أطول لتستقر، وتحتاج منّا صمتًا صادقًا قبل أن نسمح لها بالخروج، ولعل تلك التدوينة تختار لحظتها المناسبة لاحقًا، حين تشعر بأنها قادرة على أن تُقال كما يجب.

أما هذا العام، فأعود إليكم بشعور مختلف، شعور أقرب إلى الرضا العميق، فقد وصلت إلى هدفي بقراءة خمسين كتابًا، ورغم أنني كنت أطمح إلى رقم أكبر، إلا أن هذا الرقم يحمل في داخله تجربة أثقل وأغنى، فلم يكن الأمر تقاعسًا ولا تراجعًا عن الشغف، بل كان تحوّلًا في الذائقة، ورغبة مُلحّة في التمهّل، في قراءة الكتب الكبيرة التي لا تُقرأ على عجل، ولا تُختصر في أيام قليلة، الكتب التي تطلب من قارئها وقتًا وصبرًا، وتكافئه لاحقًا بعمق لا يُنسى.

هذا العام، لم تعد تغريني الكتب ذات الصفحات القليلة، ولا المشاوير السريعة بين غلافين، بل صرت أبحث عن الرحلات الطويلة، عن الكتب التي أعيش معها فترة من الزمن، أضعها قرب سريري، وأعود إليها كل ليلة، عن نصوص تسمح لي أن أسكنها طويلًا، وتسمح لها أن تسكنني بدورها، فتصبح جزءًا من يومي، ومن أفكاري، ومن حديثي الداخلي.

ولهذا، فإن الإنجاز هذا العام لم يكن في العدد بقدر ما كان في العمق، لم يكن في سرعة الانتهاء بقدر ما كان في بطء التفاعل، وفي تلك المسافة الهادئة التي تتركها القراءة في الداخل، حيث تتشكّل الأسئلة، وتتبدّل النظرة، ويكبر المعنى دون ضجيج، وهذا النوع من المكاسب لا يُقاس بالأرقام، بل بما يبقى في القلب بعد أن نغلق آخر صفحة.

فالقراءة، في جوهرها، ليست سباقًا نصل فيه أولًا، بل رحلة نعود منها مختلفين، وكل كتابٍ حقيقي يترك فينا أثرًا يشبه علامة الطريق، لا تُرى… لكنها لا تُنسى.

والان ، سأشارككم عناوين الكتب التي قرأتها هذا العام مرفقة بتقييمي لها، حيث إن الخمسين كتابًا حصدت جميعها تقريبًا خمس نجمات، إلا ما ندر، وكأن هذا العام كان كريمًا عليّ في اختياراته، ومُنصفًا في مكافأته.


قِراءات 2025 📚🎯:


*يناير :

لمعان النجوم ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

أسفار مدينة الطين (سفر العباءة) ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

أسفار مدينة الطين (سفر التبة) ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

أسفار مدينة الطين (سفر العنفوز) ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

بين القصرين ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

قصر الشوق ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

السكرية ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️


*فبراير :

نصفي من الشرق ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

روزينها زورقي الصغير ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

لا تقولي إنك خائفة ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

تسوكورو تازاكي عديم اللون وسنوات حجه ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

الحب والظلال ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

يوميات طائر الزنبرك(الجزء ١و ٢)⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

يوميات طائر الزنبرك(الجزء ٣) ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

إبْنةُ الحظّ ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

صُورة عتيقة ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️


*أبريل :

شوجي بين ⭐️⭐️⭐️⭐️

بيت الأرواح ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

مناورة الملكة ⭐️⭐️⭐️

غداً ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️


*مايو :

فتاة من ورق ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

عائد لأبحث عنك ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

اللحظة الراهنة ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

لأنني أحبك ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

شقة في باريس ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

نداء الملاك ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

أنقذني ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

سنترال بارك ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

بعد ٧ سنوات ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

وبعد ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️


*يونيو :

الحب في زمن الكوليرا ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

پاولا ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

الأخوة كارامازوف (الجزء الأول ) ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️


*يوليو :

الأخوة كارامازوف (الجزء الثاني ) ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

الأخوة كارامازوف (الجزء الثالث ) ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

الأخوة كارامازوف (الجزء الرابع ) ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️


*أغسطس : 

مذلون مهانون ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️


*سبتمبر:

آنا كارينينا (الجزء الأول ) ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

آنا كارينينا (الجزء الثاني ) ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️


*أكتوبر :

نساء صغيرات (الجزء الأول ) ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

نساء صغيرات (الجزء الثاني ) ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

رجال صغار ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️


*نوفمبر :

متلازمة فريجولي ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

حقل التفاح. ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

الساعة الخامسة والعشرون ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

وسادة من عشب ⭐️⭐️⭐️⭐️


*ديسمبر:

كلّ أزرق السماء ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

صلاة القلق ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

وقت للحبّ ووقت للموت ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

السيدة التي حسبت نفسها سوسة ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️



صباح الجمعة جاء هذه المرة ممتدًا كجملةٍ لا ترغب أن تنتهي، دخلت الشمس غرفتي بهدوءٍ يشبه الطمأنينة، لم توقظني بسطوعها بل همست، تسللت خيوطها من بين فراغات الستارة واستقرت على الجدار، ثم انسحبت ببطء نحو سريري، كأنها توقظ فيّ شيئًا أعمق من الجسد، شيئًا اعتاد أن يصحو على الضوء لا على الصوت، فنهضت وأنا أشعر أن هذا الصباح كُتب لي وحدي، بلا استعجال ولا التزامات ثقيلة.


ذهبت إلى المطبخ وصنعت كوبًا من شاي التوت، تركته قليلًا ليأخذ لونه الكامل، كنت أراقبه وهو يتحول من ماءٍ شفاف إلى لونٍ دافئ، يشبه هذا الصباح تمامًا، رائحته ملأت المكان بهدوء، حملت الكوب بين يدي وعدت إلى غرفتي، إلى مكتبي تحديدًا، ذلك الركن الذي يشبهني أكثر مما أُظهر للآخرين، حيث تتكدس الكتب لا كزينة بل كشهود على أيامٍ مررت بها وأنا أبحث عن نفسي بين السطور.


ما زال أثر رواية كل أزرق السماء حاضرًا في داخلي، أنهيتها بالأمس، وما زلت أشعر أنني لم أغادرها تمامًا، بعض الروايات لا تُغلق بآخر صفحة، بل تبقى مفتوحة في القلب، تترك فينا شعورًا غامضًا يشبه الفقد، وكأننا نودّع أشخاصًا عاشوا معنا أكثر مما نعتقد، وقفت أمام مكتبتي أتأمل العناوين، وكنت أبحث عن كتاب لا لأقرأه فقط، بل لأكمل به هذا الصباح كما ينبغي.


وقعت يدي على صلاة القلق، الرواية التي بدأتها منذ ثلاثة أسابيع، لكنني لم أغص فيها كما يجب، لم أسمح لها أن تأخذني بالكامل، لذلك لم أحملها معي في السفر، تركتها هنا على المكتب، مقلوبة الصفحة، تنتظر عودتي بصبرٍ يشبه صبر الكتب التي تعرف أن لكل قارئ توقيته الخاص، وأدركت أنني ربما لولا اقتراب نهاية العام لما عدت إليها الآن، فنهايات الأعوام تجعلنا نراجع ما تركناه خلفنا، وتجبرنا بلطفٍ قاسٍ على إكمال الأشياء المؤجلة، وأنا بطبعي نادرًا ما أترك كتابًا دون أن أنهيه، ونادرًا ما أؤجل القراءة، فالكتب بالنسبة لي ليست هواية، بل التزامٌ وجداني، إما أن أعيشها كاملة أو لا أبدأها أبدًا.



كان الجو مشمسًا على غير عادة الشتاء، وأشعة الشمس انعكست على المكتبة، لامست ظهور الكتب واحدًا تلو الآخر، فبدت أكثر جمالًا، كأن الضوء أعاد ترتيبها، وكأن لكل كتاب ظلًا جديدًا لم أره من قبل، جلست إلى المكتب، وضعت كوب الشاي بجانبي، فتحت الرواية، وشعرت أن هذا هو الوقت الصحيح، أن بعض الكتب لا تتأخر، بل تنتظر أن نكون نحن في الحالة المناسبة لها.


في صباح الجمعة هذا، لم أكن أقرأ فقط، كنت أستعيد هدوئي، أرتب داخلي، وأسمح للشمس والكتب وشاي التوت أن يشكلوا مشهدًا صغيرًا، لكنه كافٍ ليجعل اليوم كله أخف، ويذكرني أن السكينة أحيانًا لا تحتاج أكثر من ضوءٍ صادق، وكتابٍ صبور، وقلبٍ مستعد أن يصغي. 





هذه الكلمات كُتبت في السيارة تحت زخّات المطر .


أقف على قارعة الطريق، لا لأن الطريق انتهى، بل لأن قلبي لم يعد يعرف كيف يكمل، كأن كل خطوة بعدك تحتاج إذنًا، وكأن الزمن صار أبطأ من أن أحتمله، والمطر يسقط على الزجاج كما لو أنه يطرق بابي أنا، لا الطريق، يطلب مني أن أفتح، أن أسمح لكل ما أخفيته أن يخرج دفعة واحدة، لأن الحزن حين يتراكم لا يرحل، بل ينتظر لحظة ضعف… والمطر هو تلك اللحظة.


كنتَ تحب المطر يا جدي، تحبه بصدق يشبهك، بفرحٍ لا يرفع صوته، بطمأنينة لا تشرح نفسها، كنا نركب السيارة، والمطر ينساب على الزجاج، وأنت تنظر أمامك وتبتسم، وكأن الحياة في تلك اللحظة كانت كاملة، وكأنك لم تكن بحاجة إلى شيء أكثر من صوت القطرات ليشعر قلبك بالرضا، وأنا كنت بجانبك، أتنفس الأمان دون أن أعرف اسمه، أعيش الحماية دون أن أدرك أنها نعمة مؤقتة.


لم أكن أعلم أن هذه المشاوير الصغيرة ستصبح لاحقًا أكبر من عمري، وأن صوت المطر الذي كان يسعدك سيصبح أكثر ما يوجعني، لأن كل قطرة الآن تقول لي إنك لست هنا، وإن المقعد الذي كنت تجلس عليه أصبح فارغًا بطريقة لا تُحتمل، فراغ لا يُرى بالعين، لكنه يضغط على الصدر حتى يصعب التنفس.


اليوم، المطر لا يمرّ عليّ، بل يمرّ بي، يخترقني، يفتح أبواب الذكريات التي حاولت إغلاقها، لا ليسكنها، بل ليقلبها، ليعيد ترتيبها بشكل مؤلم، يجعلني أتذكر تفاصيل لم أكن أظن أنها ستؤلمني إلى هذا الحد؛ نبرة صوتك، طريقة سكوتك، إحساس وجودك الذي كان يجعل كل شيء أقل خوفًا، وأدرك متأخرة أن الأمان حين يرحل لا يترك بديلًا.


اشتياقي لك ليس حنينًا عاديًا، هو فراغ، هو ثقل، هو شعور بأن شيئًا أساسيًا قد انتُزع من داخلي دون استئذان، كأنني فقدت جزءًا من توازني، جزءًا من ثباتي، جزءًا من قدرتي على الاحتمال، مذكّراتي امتلأت بك، ليس لأنني أحب الكتابة فقط ، بل لأنني لا أعرف كيف أعيش بدون أن أكتبك، أكتب عنك ألف مرة في اليوم، وفي كل مرة أكتشف أن الكلمات لا تُخفف، بل تفضح حجم الخسارة.


كنت أظن أن الكتابة ستشبه الضماد، ثم اكتشفت أنها تشبه المرآة، تُريني وجعي كاملًا، دون رتوش، دون تخفيف، تُريني أنني ما زلت تلك الحفيدة التي تبحث عن جدّها في كل مكان، في الطرقات، في المقاعد، في صوت المطر، في الدعاء، في الفراغ، وتفشل في إيجاده، فتعود محمّلة بالخذلان.


غيابك يا جدي لم يكن رحيل شخص، كان انهيار نظام كامل، كنتَ الثبات الذي لا أفكر فيه، والآن أفكر فيه في كل شيء، كنتَ الدعامة الصامتة، وحين سقطت، سقط معها شعوري بالأمان، صرت أعيش وأنا أفتقدك في تفاصيل لا تخطر على بال أحد، أفتقدك في الأشياء التي لا تُقال، في اللحظات التي كنتَ تجعلها أسهل فقط بوجودك.


المطر لا يجعلني أبكي لأنني حزينة، بل لأنه صادق، لأنه لا يترك لي فرصة للكذب على نفسي، يقول لي بوضوح مؤلم: أنتِ ما زلتِ مكسورة، أنتِ ما زلتِ تشتاقين، أنتِ ما زلتِ لم تتصالحي مع فكرة أنك لن تسمعي صوته مرة أخرى، ولن تري ابتسامته، ولن تشعري بذلك الاطمئنان الذي كان يسبق كل شيء.


أقف هنا، في السيارة، والمطر يملأ المكان، وأشعر أنني طفلة من جديد، طفلة فقدت يدًا كانت تمسك بها في الزحام، وتنظر حولها ولا تجدها، تنادي بصوت منخفض، ثم أعلى، ثم تصمت حين تدرك أن الصوت لن يعود، وأن النداء لن يُجاب.


يا جدي، أنت لم تذهب، أنت انغرست في داخلي، صرت ثِقلًا جميلًا ومؤلمًا في آنٍ واحد، صرت ذكرى لا تهدأ، صرت وجعًا ناعمًا لا يصرخ لكنه لا ينام، صرت مطرًا، وكل مرة تمطر السماء أشعر أن قلبي يُفتح بالقوة، وأنني أعيش فقدك من جديد، بنفس الطراوة، بنفس الألم، كأن الزمن لم يمر.


وفي كل مرة أظن أنني تعودت، يأتي المطر ليكسر هذه الكذبة، ليقول لي إن بعض الفقد لا يُشفى، وإن بعض الغياب لا يُتجاوز، وإن الحفيدة التي فقدت جدّها لا تكبر تمامًا، يبقى في داخلها فراغ على هيئة رجل كان يعني العالم كله.


أنا لا أطلب أن يخف الوجع، لأنني أخاف إن خفّ أن يبهت حضورك، لكنني أعترف فقط أنني متعبة، متعبة من الاشتياق، من التظاهر بالقوة، من حملك في قلبي كذكرى لا مكان لها إلا الألم، وكلما هدأ المطر، وكلما صمت الطريق، أدرك أن حزني عليك ليس مرحلة، بل حالة، وأنني سأحبك وأفتقدك وأبكيك بصمت… ما حييت.



ها قد مرّ عامان كاملان، عامان يمران على التاريخ كرقمين عابرين، بينما يمران على قلبي كحكايةٍ ثقيلة لا نهاية لها، فاليوم هو اليوم ذاته الذي ذهبتَ فيه عنّا، التاريخ نفسه، والوجع ذاته، وكأن الزمن لم يكتفِ بسرقة حضورك مرة واحدة، بل قرّر أن يستعيدك مني كل عام بالطريقة نفسها، ليعلّمني أن بعض الغياب لا يصدأ، ولا يخفّ، ولا يتحوّل إلى ذكرى قابلة للاحتمال.

مرّ عامان ثقيلان على قلبي، لا كأيامٍ تمضي، بل كمسافات طويلة أقطعها وأنا أفتقدك في كل خطوة، مرّ عامان منذ ضحكتي الأخيرة معك، منذ آخر كوب قهوة تشاركناه بهدوءٍ يشبهك، منذ تلك اللحظة التي ودّعتك فيها وأنا أظن أن الغياب مؤقّت، وأنني سأغيب قليلًا ثم أعود إليك كما اعتدت، أعود إليك محمّلةً بالحكايات وبالشوق، لكنني عدت… وعدت وحدي، لم أجدك في المكان، ولا في الصوت، ولا في الوجوه، عدت وكأن العودة نفسها أصبحت بلا معنى منذ غيابك.

اليوم يا جدي يكتمل عامان على رحيلك، لكنهما لم يكونا عامين عاديين، كانا عمرًا آخر عشته دونك، كانا قرنين من الحزن الصامت، من الانتظار الطويل، من الليالي التي تبدأ ولا تنتهي، من الصباحات التي لا أعرف كيف أواجهها دون أن أبحث عنك في تفاصيلها، أشعر وكأن هذا اليوم لا يمرّ على قلبي كما كانت تمرّ الأيام حين كنت هنا، فالحزن أصبح يسكنني ببطء، يتوغّل في داخلي رويدًا رويدًا، حتى صار جزءًا من ملامحي ومن صوتي ومن صمتي.

ابتسامتي باتت باهتة، لا تشبهني، ضحكتي مُجهدة ومزيّفة، روحي متعبة حدّ أنني لم أعد أميّز نفسي فيها، والله يا جدي إنني أصبحت لا أعرفني، لا أعرف تلك الحفيدة التي كانت تحمل البهجة في داخلها دون جهد، التي كانت تحب الحياة لأنك كنت جزءًا منها، الشوق هذه المرة لم يمرّ على قلبي مرور الكرام، بل انكسر فيه وبكاه، جعلني هشّة إلى حدّ أن أبسط الأشياء أصبحت تثقلني، وكأن الفقد أعاد تشكيل روحي على هيئة تعب.

كأن تلك الشمس التي كانت تشعّ بداخلي قد انطفأت، وكأن الضوء الذي كنت أستمدّه منك اختفى دفعة واحدة، فهل تنطفئ الشمس يا جدي؟ أم أن بعض الغياب قادر على إطفاء ما ظننّاه خالدًا؟ أم أنني كنت أراك ضوءًا لأنك كنت أمانًا، وحين غاب الأمان خفت كل شيء؟

كل ما أريده الآن ساعة واحدة فقط، ساعة أترك فيها هذا العالم خلفي، وأرتمي بين أحضانك دون كلام، أراك كما كنت، أسمع ضحكتك كما كانت، حتى لو لمرة واحدة فقط، أريد أن أطمئن، أن أصدّق أنك كنت هنا فعلًا، فوالله إنني اشتقت لكل شيء، لوجودك، لصوتك، لصمتك، لتفاصيلك الصغيرة التي لم أكن أعلم أنها ستصبح أكبر خساراتي.

أفتقدك كثيرًا يا جدي، وأفتقدني معك، وأتساءل بوجعٍ لا إجابة له: هل فقد الأهل يخلّف كل هذا الألم؟ هل من الطبيعي أن يترك كل هذا الفراغ، وكل هذا التيه؟ كيف استطاع الآخرون أن يتجاوزوا هذا الفقد؟ وكيف تعلّموا العيش دون أن ينكسروا في كل ذكرى؟ وأين الطريق التي تعيدني إليّ بعدما بعثرتني الخسارة، وبعدما غيّبني الحزن عن نفسي؟

كنت حينها عاجزة عن تصديق كل ما حدث، وكنت أظن أن الصدمة ستمرّ، لكنني اكتشفت أن بعض الغياب لا يُشفى، بل يُعتاد عليه فقط، وما زلت إلى اليوم أرفض الإيمان بأنك رحلت حقًا، وكأن قلبي لا يزال ينتظرك في أبسط الأشياء، في رائحة القهوة، في صوت المطر، في لحظات الفرح التي لا تكتمل، ولذلك لم يكن غيابك بالأمر الهيّن، لأنك لم تكن غياب جدٍّ فحسب، بل كان غياب أب، وسند، وطمأنينة، وبيتٍ كامل رحل دفعة واحدة.


 


مرحبا يا أصدقاء ، 
اهلاً بكم في حجرتنا التي نجتمع فيها في كل عام مرة ، هاهي العودة السنوية لهذا النوع من التدوينات والذي يحتوي على انجازاتنا في مجال قراءة الكتب ، والحقيقة أن هذه التدوينة اتت متأخرة ٢٠ يوماً لاسباب كثيره غير حقيقيه . 

ها نحن في كل عام نضع لنا هدف ونسعى للوصول إليه ، نتحمس تارة و نتراخى تارة ، نتقاعس تارة اخرى و تارة نتسابق مع صفحات الكتاب ، هذه هي علاقتنا مع كتبنا خلال العام .

 نتشارك حديثنا عن معدل ما هضمنا من كتب وما عجزنا عن هضمه ، في كل عام يختلف الرقم الذي اضعه و ذلك بناء على ما امر به حينها ، في اعوام سابقه حققت الهدف واعوام حققت مادون الهدف واعوام قليله حققت ماهو أعلى من الهدف ، وفي كل الاعوام كنت سعيدة بما حققت . 


لا أخفيكم سراَ أنني في هذا العام عام ٢٠٢٢ وضعت هدف القراءة ( قراءة ١٠٠ كتاب ) و لكن الله هذا العام اخفى لي العديد من المفاجآت التي جعلتني اتباطئ قليلاً في المضي نحو هدف الـ ١٠٠ كتاب ، و كان للسفر نصيب اخر ، كل تلك كانت دون تحقيقي لهدفي و الصدق انني كنت استطيع لو انني اخترت الهرب في كل مرة ولكن الاكيد ان في ذلك الخير الكثير .. 

في حقيقة الامر لو انني قد اخترت رقماً اقل لكنت حققت الهدف بكل بساطه ولكنني دائما اختار العدد الاعلى لسبب وجيه وهو لو أنني وفقت وحققت العدد فقد أكون قد حققت اعلى اهدافي وان تقاعست وحالت بيننا الظروف كما حصل في بعض الاعوام فأكون حينها قد حققت عدد لاباس به ، لذلك دائماً اكون سعيدة وممتنه لكل ما احققه في كل عام ، دون ان اشعر بتأنيب ضمير .

هنا قائمة بالكتب مرتبة حسب قراءتها وليس حسب تقييمها ، وأعود لأقول ما اعتدت ان اقوله في كل عام 

"* ايها الاصدقاء دعونا نذكر بعضنا لبعض ان التقييم مبني على رأي شخصي ولا يعني التقييم العالي ان الكتاب مُبهر ولا التقييم المنخفض ان الكتاب سيئ ، بل يعني أنه قد وافق مزاج القاريء ذلك الوقت من الزمان و من الممكن لو أن نفس القارئ قرأ نفس الكتاب في وقت اخر وبظروف اخرى لاختلف التقييم ، لذلك التقييم مجرد رأي "

يبدو بأنني قد نسيت ان اذكر عدد ما قرأت هذا العام ، فيبدو بأن حماس الحديث انساني ، فدعوني اخبركم بأنني قد انتهيت هذه السنه بمعدل ٤١ كتاباً ، وهنالك ايضاً عدد لاباس به من الكتب التي قمت بإعادة قراتها من اعوام سابقه لذلك لم اضمها للقائمة ، وهناك مايقارب الـخمسة عشر كتاباً بقي بعضها في منتصفها والكثير منها في اجزائها الاخيره لذلك ايضاً لم اضمها هاهنا ابداً ، بل كتبت ما اتمتت قرائته فقط دون اعادة او نقصان ، هيا بنا الان نبدأ في قائمة الكتب. 

١- إذا وقعت في حب كاتبة | ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

٢- لكنود  ، إسلام جمال | ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

٣- مزرعة الحيوان . جورج أورويل | ⭐️⭐️

٤- رسالة من مجهولة . ستيفان زفايغ | ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

٥- العالق في يوم أحد . عبدالله ناصر 

٦- حكاية السيد زومر . باتريك زوسكيند | ⭐️⭐️

٧- النورس جوناثان ليفنجستون . ريتشارد باخ | ⭐️⭐️

٨- مدينة الأقوياء . عمر آل عوضة 

٩- زوجة رجل اخر وزوج تحت السرير . دوستويفسكي | ⭐️⭐️

١٠- من الظل . خوان خوسيه مياس | ⭐️⭐️ 

١١- كنت أود أن أعرف هذا قبل أن أتزوج . جاري تشابمان | ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

١٢- نبوءات الجائعين . أيمن العتوم | ⭐️⭐️

١٣- خذني إلى المسجد الأقصى . أيمن العتوم | ⭐️⭐️

١٤- تأملات قصيرة جداً . أدهم شرقاوي 

١٥- أربع و عشرون ساعة من حياة امرأة . ستيفان زفايغ | ⭐️⭐️⭐️⭐️

١٦- عزلة صاخبة جداً . بوهوميل هرابال | ⭐️⭐️

١٧- سبع سنبلات . محمد إبراهيم | ⭐️⭐️

١٨- العلاج بالقران . حسن آل حمادة | ⭐️

١٩- عصر الحب . نجيب محفوظ | ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

٢٠- ليل واحد في كل المدن . سنان أنطون 

٢١- لذة القراءة في أدب الرواية . أيمن غزالي |⭐️

٢٢- كيف تكون كاتباً بارعاً . عبدالله ناصر الداوود | ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

٢٣- حبيبتي قارئة . غفران الحمد 

٢٤- رامي السهام . باولو كويلو | ⭐️⭐️

٢٥-الحب شرير  . إبراهيم نصر الله | ⭐️

٢٦- قلبي عليكِ حبيبتي . أيمن العتوم | ⭐️

٢٧- حذاء لكِ . يوكو أوغاوا  | ⭐️⭐️⭐️

٢٨- حفلة التفاهة . ميلان كونديرا  | ⭐️

٢٩-صندوق النذور . احمد سعيد سالم  

٣٠- مادونا صاحبة معطف الفرو . صباح الدين علي  | ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

٣١- أثر الفراشة . محمود درويش  | ⭐️

٣٢- القوة في داخلك . لويز ل.هاي | ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

٣٣- البنتُ التي لا تحبُّ اسمها . أليف شافاك  | ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

٣٤- الدجاجة التي حلمت بالطيران . صن- مي هوانغ | ⭐️⭐️⭐️

٣٥- السلام عليك ياصاحبي . ادهم شرقاوي  | ⭐️⭐️⭐️⭐️

٣٦- أسرار عقل المليونير . هارف إيكر | ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

٣٧- عام من زيادة الثراء . نابليون هيل  | ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

٣٨- الحب فوق هضبة الهرم . نجيب محفوظ | ⭐️⭐️ 

٣٩- رسائل ماقبل الانتحار . إسماعيل عرفه  | ⭐️⭐️

٤٠- هل ستكون هنا ؟| غيوم ميسو  | ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

٤١- حجر الصبر . عتيق رحيمي | ⭐️⭐️ 

كان هذا هو ماقرات في هذا العام المنصرم ، ولكن كما ذكرت سابقاً بأن حقيقة الامر ان هناك عدد اكثر بكثير من الكتب ولكن لم يكن من نصيبها ان اتم قراءة كامل الكتاب لذلك من باب احقاق الحق والعدل فلم اضمهم لهذه القائمة طالما هناك بعض الصفحات لم تقرأ. 

قبل ان اختم هذه التدوينة احببت ان اشارككم سراً صغيراً لاحظته اثناء كتابتي لهذه التدوينة من حيث تقييمي للكتب ، لاحظت انني ما ان انتهي من كتاب جيد واخذ بأخر حتى يقع على عاتق هذا الاخر ان يكون في مستوى الذي قبله وإلا فأنه سيلاقي تقييماً اقل بكثير ، واعتقد بأنني بذلك اصبحت اشبه تلك الام التي تطلب من كل اطفالها أن يكونوا كأخيهم ذا الصفات التي راقت لها متناسية بذلك ان لكن منهم مواهبه وشخصيته وانا على مايبدو بأنني قد أكون أجحفت قليلاًً في حقهم عندما طالبت بأن يكونوا كالبقيه في اعلى المراتب. 

وبذلك السر نختتم هذه التدوينة السنوية لنغلق باب هذه الحجرة جيداً حتى عامنا المقبل بإذن الله ، ولكن قبل ان تغادرو حدثوني عن رحلتكم هذا العام مع الكتب ؟
رسائل أقدم الصفحة الرئيسية

Categories

  • أنا و جدي 2
  • كُتب العام 7
  • مُذكراتي 2

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Archive

  • ▼  2026 (3)
    • ▼  يناير 2026 (3)
      • الاعتياد يسرق الدهشة
      • ذاكرة على الهامش
      • ما قرأت في سنة عشرون خمسة وعشرون
  • ◄  2025 (2)
    • ◄  ديسمبر 2025 (2)
  • ◄  2023 (2)
    • ◄  مايو 2023 (1)
    • ◄  يناير 2023 (1)
  • ◄  2022 (1)
    • ◄  يناير 2022 (1)
  • ◄  2021 (1)
    • ◄  يناير 2021 (1)
  • ◄  2020 (1)
    • ◄  يناير 2020 (1)
  • ◄  2019 (1)
    • ◄  يناير 2019 (1)
  • ◄  2018 (1)
    • ◄  يناير 2018 (1)

Follow Me On Instagram

POPULAR POSTS

  • فقدٌ لا يمرّ
  • مشهد صباحي يدوّن اللحظة
  • ذاكرة على الهامش
  • غيابٌ لا يشيخ
  • ما قرأت في سنة عشرون خمسة وعشرون
  • الاعتياد يسرق الدهشة
  • ما قرأت في سنة ألفين و سبعة عشر
  • ما قرأت في سنة ألفين وثمانية عشر
  • ما قرأت في سنة ألفين و واحد وعشرين

About me

recent posts

Flickr Images

Facebook

Sponsor

Popular Posts

  • فقدٌ لا يمرّ
  • مشهد صباحي يدوّن اللحظة
  • ذاكرة على الهامش
  • غيابٌ لا يشيخ

Trending Articles

  • فقدٌ لا يمرّ
  • مشهد صباحي يدوّن اللحظة
  • ذاكرة على الهامش
  • غيابٌ لا يشيخ

Designed by OddThemes | Distributed by Gooyaabi Templates